الشيخ المحمودي

257

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

الفائدة الثالثة : في الآثار الدالة على وجوب الفرار من الأنذال والفساق ومن تشين مصاحبته ، الواردة عن المعصومين ( ع ) المناسبة لقوله : بائن أهل الشر ، الخ . فعن المسعودي ( ره ) عن عيسى بن مريم ( ع ) انه أوصى إلى الحواريين وقال : ارضوا بزي الدنيا مع سلامة دينكم ، كما رضي أهل الدنيا بزي الدين مع سلامة دنياهم ، وتحببوا إلى الله ببغض أهل المعاصي والبعد منهم . فقالوا : ومن نجالس يا روح الله ؟ فقال : من يذكركم الله رؤيته ، ويزيد في علمكم منطقه ، ويرغبكم في الآخرة عمله . والذيل رواه أيضا في الكافي . وأيضا روى ثقة الاسلام ( ره ) في الكافي معنعنا ، أنه قال : ان صاحب الشر يعدي ، وقرين السوء يردي ، فانظر من تقارن . وأيضا روى ثقة الاسلام الكليني ( ره ) مسندا عن لقمان الحكيم ، أنه قال لابنه : يا بني لا تقترب فتكون أبعد لك ، ولا تبعد فتهان ، كل دابة تحب مثلها ، وان ابن آدم يحب مثله ، ولا تنشر بزك الا عند باغيه ، كما ليس بين الكبش والذئب خلة كذلك ليس بين البار والفاجر خلة ، من يقترب من الزفت ( 55 ) يعلق به بعضه ، كذلك من يشارك الفاجر يتعلم من طرقه ، من يحب المراء يشتم ، ومن يدخل مداخل السوء يتهم ، ومن يقارن قرين السوء لا يسلم ، ومن لا يملك لسانه يندم . وروي معلم الأمة الشيخ المفيد ( ره ) ،

--> ( 55 ) الزفت : القير .